محمد بن جرير الطبري
133
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
28419 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ختامه مسك قال : عاقبته مسك ، قوم تمزج لهم بالكافور ، وتختم بالمسك . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ختامه مسك قال : عاقبته مسك . 28420 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ختامه مسك قال طيب الله لهم الخمر ، فوجدوا فيها في آخر شئ منها ، ريح المسك . 28421 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا حاتم بن وردان ، قال : ثنا أبو حمزة ، عن إبراهيم والحسن في هذه الآية : ختامه مسك قال : عاقبته مسك . 28422 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بواضح ، قال : ثنا أبو حمزة ، عن جابر عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي الدرداء ختامه مسك فالشراب أبيض مثل الفضة ، يختمون به شرابهم ، ولو أن رجلا من أهل الدنيا أدخل أصبعه فيه ثم أخرجها ، لم يبق ذو روح إلا وجد طيبها . وقال آخرون : عني بقوله : مختوم مطين ختامه مسك طينه مسك . ذكر من قال ذلك : 28423 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : مختوم ختامه مسك قال : طينه مسك . 28424 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : مختوم الخمر ختامه مسك : ختامه عند الله مسك ، وختامها اليوم في الدنيا طين . وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب : قول من قال : معنى ذلك : آخره وعاقبته مسك : أي هي طيبة الريح ، إن ريحها في آخر شربهم ، يختم لها بريح المسك . وإنما قلنا : ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصحة ، لأنه لا وجه للختم في كلام العرب إلا الطبع ، والفراغ كقولهم : ختم فلان القرآن : إذا أتى على آخره ، فإذا كان لا وجه للطبع على شراب أهل الجنة ، يفهم إذا كان شرابهم جاريا جري الماء في الأنهار ، ولم يكن معتقا